جيرار جهامي
600
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ص صاد - أما الصاد فيفعله حبس غير تام أضيق من حبس السين وأيبس وأكثر أجزاء حابس طولا إلى داخل مخرج السين وإلى خارجه حتى يطبق اللسان أو يكاد يطبق على ثلثي السطح المفروش تحت الحنك والمنخر ، ويتسرّب الهواء عن ذلك المضيق بعد حصر شيء فيه من وراء ويخرج من خلل الأسنان . ( أحر ، 11 ، 3 ) صاعقة - إنّا نقول ( ابن سينا ) فيها إن الصاعقة : إما نار ريحية وإما ريح نارية ، وذلك أنها إذا وقعت على الخشب أحرقته وألهبته ، وإذا وقعت على ذهب أو فضّة صلبة أذابته وهذه الأفعال من أفعال النار . ثم نقول بعد ذلك إن الصاعقة وإن كانت نارا فليست بالجمرية بل النار اللهبة ، وذلك أنها إذا سقطت على الأرض لم توجد جمرة بل رؤى ذلك الموضع الذي تقع فيه الصاعقة كثير الدخان متقلعا وهذه من خواص النار والريح . والصاعقة أيضا ألطف من جميع النار اللهبة التي عندنا ، وذلك أن النيران التي عندنا لا تنفذ في الحيطان ولا في الأرض والصاعقة تنفذ في كل جوهر محسوس وهي لا تبصر لأنها تفوت أبصارنا للطافتها . ولذلك ليس يرى الصاعقة أحد ولكن أفعالها تبصر ، وهي لا تبصر للطافتها ولسرعة حركتها صارت سرعة حركتها تجاوز الوقت الذي يمكن أن يكون فيه البصر لأن البصر يحتاج إلى زمان حتى يثبت المبصر . ( رذر ، 4 ، 20 ) صبارى - يقال صبارى لجنون مفرط يعرض مع سرسام حار صفراوي حتى يكون الإنسان - مع أنه مسرسم - يهذي مجنونا مضطّربا مشوّشا ، والقرانيطس الساذج يكون بعد هذيان واختلاط عقل ، ولا يكون معه جنون ، فإن كان فهو صبارى ، وأيضا كأنه مانيا مركّب مع قرانيطس . كما أن قرانيطس كأنّه مالنخوليا مركّب مع ورم وحمّى ، وكثيرا ما يتقدّم فيه الجنون ، ثم يعقبه الورم والحمّى ، وإنما يكون صبارى إذا كان قرانيطس عن الحمراء الصرف والمحترقة ، فإنّها إذا اندفعت إلى الدماغ وأحدثت جنونا بأوّل وصولها ، وأحدثت معه أو بعده ورما ، كانت سبب صبارى . وفي قرانيطس يكون الجنون عارضا عن الورم ، وفي صبارى الجنون والورم حادثان معا عن المادة ، ليس أحدهما سببا للآخر منه وجد الآخر ، وإن كان ربما صار كل واحد منهما سببا للزيادة في الآخر . ( قنط 2 ، 870 ، 17 )